وهبة الزحيلي
34
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
فقه الحياة أو الأحكام : يفهم من الآيات ما يلي : 1 - إن أصحاب الجنة يتمتعون فيها متعة مادية وليست روحية فقط ، فهم في شغل بما هم فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي في النار ، وما هم فيه من أليم العذاب ، وإن كان فيهم أقرباؤهم وأهلوهم . 2 - يتمتع أهل الجنة بنعيمها هم وأزواجهم ، تحت ستور تظللهم ، وعلى الأرائك ( أي السّرر في الحجال ، كالناموسيات ) متكئون . 3 - لهم أنواع من الفاكهة لا تعد ولا تحصى ، ولهم كل ما يتمنون ويشتهون ، فمهما طلبوا وجدوا من جميع أصناف الملاذ . 4 - ولهم أكمل الأشياء وآخرها الذي لا شيء فوقه وهو السلام من اللّه الرب الرحيم ، إما بوساطة الملائكة ، أو بغير وساطة ، مبالغة في تعظيمهم ، وذلك أقصى ما يتمنونه . جزاء المجرمين [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 59 إلى 68 ] وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ( 62 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ ( 68 )